أرشيف شهر: نوفمبر 2011

1نوفمبر

أسامة الشاهين: مواجهة الأطماع الإيرانية لا تكون بتحطيم القوى الإسلامية والقبائل

على بند التفاعل مع قرار المملكة العربية السعودية إدراج «الاخوان المسلمين» على قائمة الارهاب، أكد عضو الحركة الدستورية الاسلامية «حدس» اسامة الشاهين لـ «الراي» «اننا نكن للسعودية نظاما وشعبا وتاريخا كل محبة وتقدير ونوايا طيبة ودعوات مخلصة»، متمنيا «ان يمن الله على السعودية بدوام الازدهار والاستقرار».

وقال الشاهين «ان قرار المملكة الاخير شأن محلي» متداركا «ولكنه ذو امتدادات اقليمية، وانني اراه قرارا ذا ابعاد واهداف سياسية»، متوقعا «تغيّر القرار فور تغيّر الاهداف والوقائع السياسية التي قام عليها، وهي كما يبدو غريبة وسريعة التغيّر».

وذكر الشاهين: «ان (الاخوان المسلمين) هم فكرة اكثر منها جماعة، والافكار لا يمكن قطعا منعها وحظرها، خصوصا في عصر المعلومات والاتصالات الذي نعيشه راهنا، وعموما فإن الحركات الاسلامية في الخليج العربي ليست حركات تابعة لـ (الاخوان) بقدر ما هي تأثرت بأفكارها كما تأثرت بأفكار الكثيرين من الاسلاميين والاصلاحيين حول العالم، وتاليا تعتبر غير معنية بالقرار الذي صدر اخيرا».

وبخصوص ما تطرق اليه البيان السعودي والمتطرق للمتعاطفين مع افكار الحركات التي انضوت تحت قائمة الارهاب وفقا لوزارة الداخلية السعودية، وما إذا كان الأمر ينسحب على وزارات الداخلية في دول الخليج بما فيها الكويت؟ قال الشاهين: « يجب عدم مواجهة المخاوف المشروعة من الاطماع الايرانية التوسعية بطريقة عكسية، عن طريق تحطيم القوى التقليدية للمجتمع مثل الاسلاميين والقبائل، وانما يجب أن تتجه الحكومات نحو التعاون معهم وتعزيز وجودهم وتكريس قيم المشاركة الشعبية، حتى تكون سندا طبيعيا لحكومات المنطقة مثلما كانوا على مدى الفترة السابقة».

واضاف «انني لا اتوقع أي تأثير اقليمي على الوضع المحلي، فمن الواضح أن الكويت اختارت الاستمرار على خطها التقليدي منذ الستينات القائم على الحياد، وعدم الدخول في المحاور المختلفة، الامر الذي جنّبها الفتن والمنزلقات الكثيرة. وعموما فإن القيادة السياسية واعية لخطورة المرحلة الحالية وستختار ما فيه الخير للوطن والمواطنين»، مستبعدا ان «ينسحب الامر الذي اعلنت عنه السعودية على الكويت».

من جهته، أوضح النائب الدكتور عبدالرحمن الجيران ان «الأمور باتت واضحة اكثر مما مضى بالنسبة لجماعة (الاخوان المسلمين) والامر ليس خافيا على أحد في الحكم على الجماعة، وهناك فتاوى بهذا الخصوص للعالم المحدث الالباني وابن باز والشيخ صالح الفوزان وابن عثيمين».

وقال الجيران لـ «الراي»: مؤكدا ان هذا رأيه الشخصي ولا يمثل التجمع الاسلامي السلفي، «ان المصارحة باتت ضرورية في ظل التحولات التي تجري في العالم راهنا، فضلا عن تقاطع المصالح، ونحن لا نعيش في عزلة عن محيطنا، ولكن يجب أن نكون موضوعيين ونضع الامور في نصابها، خصوصا أننا بتنا على المحك».

وذكر الجيران «ان البيان السعودي الأخير روعيت فيه جوانب عديدة وأيضاً المصلحة العامة، بعيدا عن المزايدات أو دغدغة المشاعر بالشعارات الفضفاضة».

ولفت إلى ان «(جماعة الإخوان) ليسوا في سلة واحدة، وفكر (الاخوان) يحتوي الغث والسمين، وفيه شق سياسي وشق دعوي وارشاد، ولكل فريق حكم واعتبار».

وأوضح الجيران «ان الكويت متميزة بالعقلانية والموضوعية والتماسك بين الحاكم والمحكوم، واظن أن الامر ينسحب على جميع دول الخليج بخصوص علاقة الحاكم بالمحكوم»، مشيرا إلى ان «هناك بيانات عدة صدرت من (الاخوان) بانهم لا يدعمون الارهاب ولا ينتمون إلى التنظيم العالمي، وانهم يعملون منفردين، ونحن نحملهم امانات الكلمات، ولكن يبقى السؤال عن التعاطف مع التنظيم العالمي بماذا يكون. هناك مشاريع لـ (الاخوان) لا نملك إلا شكرهم عليها مثل رعاية اليتامى والارامل وحفظ القرآن وعلاج المرضى، ومن منا ينكر دور الشيخ عبدالرحمن السميط رحمه الله، لدرجة أن سمو أمير البلاد أثنى عليه وخصص له جائزة بلفتة كريمة».

وأيد الجيران «عقد اجتماع في مجلس الامة للتشاور في شأن البيان السعودي، إذا استدعى الامر، فإذا كانت هناك حاجة فلا ضير من عقد اجتماع في اللجنة المختصة وبحضور وزير الداخلية».

من جهة اخرى قال كتاب ومعلقون سعوديون (أ ف ب) انهم توقفوا عن العمل مع الاعلام القطري بناء على طلب من وزارة الثقافة والاعلام السعودية في أعقاب قرار السعودية والامارات والبحرين سحب السفراء من الدوحة.

وذكرت الكاتبة السعودية سمر المقرن على حسابها في «تويتر» ان «وزارة الثقافة والاعلام اصدرت قررا بسحب كل الاقلام السعودية من صحافة قطر».

وافادت صحيفة «العرب» القطرية ان الكاتبين السعوديين صالح الشيحي وأحمد بن راشد آل سعيد قررا عدم الاستمرار في التعاون معها «تنفيذا لتوجيه من وزارة الإعلام السعودية بعدم الكتابة في الصحف القطرية».

واضافت ان كتابا سعوديين آخرين اعلنوا توقفهم عن الكتابة في الصحافة القطرية بناء على توجيه من السلطات السعودية.

ونقلت عن الكاتب والمفكر الاسلامي مهنا الحبيل قوله «تلقيت اتصالا من معالي نائب وزير الاعلام عبد الله الجاسر أبلغني فيه بأسلوب محترم عن صدور قرار قيادي لوقف كتابتي في قطر».

جميع الحقوق محفوظة © 2013-2016